العلامة المجلسي
160
بحار الأنوار
الصادق عليه السلام قال للحسن : كيف تتوجه ؟ قال : أقول " لبيك وسعديك " فقال له الصادق عليه السلام : ليس عن هذا أسألك كيف تقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما ؟ قال الحسن : أقوله فقال له الصادق عليه السلام : إذا قلت ذلك فقل " على ملة إبراهيم ، ودين محمد ، ومنهاج علي بن أبي طالب والائتمام بآل محمد حنيفا مسلما وما أنا من المشركين " . فأجاب عليه السلام التوجه كله ليس بفريضة والسنة المؤكدة فيه التي هي كالاجماع الذي لا خلاف فيه : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ، ودين محمد ، وهدى أمير المؤمنين ، وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم اجعلني من المسلمين أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقرأ الحمد . قال الفقيه الذي لا يشك في علمه : " الدين لمحمد ، والهداية لعلي أمير المؤمنين ، لأنها له وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة ، فمن كان كذلك فهو من المهتدين ، ومن شك فلا دين له " ونعوذ بالله في ذلك من الضلالة بعد الهدى . وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يرد يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روي أن الله عز وجل أجل من أن يرد يدي عبده صفرا بل يملاها من رحمته ( 1 ) أم لا يجوز ؟ فان بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة . فأجاب عليه السلام رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض
--> ( 1 ) روى الكليني في كتاب الدعاء من أصول الكافي ج 2 ص 471 عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار الا استحيى الله عز وجل أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء ، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه ورأسه . وروى مثله الصدوق في الفقيه ج 1 ص 107 ، وكما ترى الحديث ظاهر في الدعاء في غير الصلوات .